تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
2 - حديث عبد اللّه بن الزّبير ، رضي اللّه عنهما ، قال : قلت لعثمان بن عفّان :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
[ البقرة : 240 ] ، قال : قد نسختها الآية الأخرى ، فلم تكتبها ( أو : تدعها ) ؟ قال : يا ابن أخي ، لا أغيّر شيئا منه من مكانه « 1 » . 3 - حديث عبد اللّه بن عبّاس ، رضي اللّه عنهما ، قال : قلت لعثمان بن عفّان : ما حملكم على أن عمدتم إلى ( الأنفال ) وهي من المثاني ، وإلى ( براءة ) وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ، ولم تكتبوا سطرا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1
ووضعتموها في السّبع الطّوال ، ما حملكم على ذلك ؟ قال عثمان : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان ممّا يأتي عليه الزّمان ينزل عليه من السّور ذوات العدد ، وكان إذا أنزل عليه الشّيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول : « ضعوا هذا في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا » وينزل عليه الآيات فيقول : « ضعوا هذه الآيات في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا » وينزل عليه الآية فيقول : « ضعوا هذه الآية في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا » ، وكانت ( الأنفال ) من أوائل ما أنزل بالمدينة ، و ( براءة ) من آخر القرآن ، فكانت قصّتها شبيهة بقصّتها ، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يبيّن لنا أنّها منها ، وظننت أنّها منها ، فمن ثمّ قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1
، ووضعتها في الطّوال « 2 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه البخاريّ ( رقم : 4256 ، 4262 ) . ( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 399 ، 499 ) وأبو داود ( رقم : 786 ، 787 ) والتّرمذيّ ( رقم : 3086 ) والنّسائيّ في « الكبرى » ( رقم : 8007 ) وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 280 ، 285 ، 369 ) وعمر بن شبّة في « تاريخ المدينة » ( 3 / 1015 ) -