بالإتيان بسورة مثله ، كما قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
[ البقرة : 23 ] .
وسمّيت السّورة ( سورة ) تشبيها لها بالسّور ، لكونها تحيط بالآيات إحاطة السّور بالمدينة « 1 » .
وممّا يدلّ على أنّ الوحي كان ينزل بالسّور مؤلّفة من عند اللّه ، آيات في كتاب اللّه تعالى ، كقوله :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
[ التّوبة : 64 ] ، وقوله :
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
[ التّوبة : 86 ] ، وقوله :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
[ التّوبة : 124 ] ، وقوله :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ
[ النّور : 1 ] ، وقوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[ محمّد : 20 ] .
6 - تواتر الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في تسمية السّور ، كالأحاديث في قراءتها في الصّلاة أو بيان فضائلها ، أو ذكر عدد آيات بعضها .
7 - عدم مجيء خبر واحد صريح صحيح يدلّ على أنّ أحدا من الصّحابة تصرّف في وضع آية من القرآن برأيه .
وما روي عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت في الآيتين من آخر سورة التّوبة ؛ فلا يثبت شيء منه من قبل الإسناد « 2 » .
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التّمييز ( 3 / 274 ) .
( 2 ) أخرج ذلك أبو بكر بن أبي داود في « كتاب المصاحف » ( ص : 30 ) من طريق محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبّاد ، عن أبيه عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، قال : -