هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
إلى قوله
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
فأرسل إلىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقرأها علىّ ، ثم قال : « إن اللّه قد صدّقك » .
2 - ما نزل من القرآن في شأن المنافقين الذين كانوا يسخرون من صدقة الفقراء من المسلمين :
فقد أخرج البخاري 95 رحمه اللّه تعالى عن أبي مسعود ، قال : « لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل ، فجاء أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر منه ، فقال المنافقون : إن اللّه لغنى عن صدقة هذا ، وما فعل هذا الآخر إلا رياء فنزلت :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
سورة التوبة / 79 .
( ج ) اليهود والنصارى :
1 - النبّاش بن قيس :
نزل في شأنه من القرآن قول اللّه تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
الآية - المائدة / 64 .
فقد ذكر الحافظ أبو بكر الهيثمي 96 رحمه اللّه تعالى : ما رواه الطبراني بسند رجاله ثقات ، عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ، قال : « قال رجل من اليهود - يقال له : النبّاش ابن قيس - : إن ربك بخيل لا ينفق ، فأنزل اللّه عز وجل :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
» .
2 - ما نزل في اليهود والنصارى : الذين قال كل منهما للآخر : إنه ليس على شئ .
فقد أخرج محمد بن جرير الطبري رحمه اللّه تعالى 97 عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ، قال : « لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتتهم أحبار يهود ، فتنازعوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال رافع ابن حريملة : ما أنتم على شئ ، وكفر بعيسى ابن مريم وبالإنجيل : فقال رجل من أهل نجران من النصارى : ما أنتم على شئ وجحد نبوة موسى ، وكفر بالتوراة ، فأنزل اللّه عز وجل في ذلك من قولهما :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ
إلى قوله :
فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
البقرة / 113 » .
وكما سبق التنبيه إليه : فإنه إذا كان المجال لم يتسع لذكر أسباب النزول في كل من أنزل