تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

الإمالة والتقليل

الفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، فالفتح لغة أهل الحجاز ، والإمالة لغة أهل نجد من تميم وأسد وقيس - قال الداني : والأصل فيها حديث حذيفة مرفوعا : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم وأصوات أهل الفسق وأهل الكتابين » ثم قال : لا شك أن الإمالة من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها . والإمالة في اللغة بمعنى التعويج . يقال : أملت الرمح ونحوه إذا عوجته عن استقامته . والإمالة من الأحكام ذوات الأضداد وضدها الفتح ، والمراد به فتح القارئ فمه بالحرف لا فتح الألف إذ الألف لا تقبل الحركة . والإمالة في اصطلاح القراء : أن ينحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء كثيرا وهو المحض . ويقال له الاضجاع ، والبطح ، والكسر ، وهو بين اللفظين ، ويقال له أيضا التقليل ، والتلطيف ، وبين بين . وتنقسم إلى قسمين : كبرى وصغرى : فالكبرى : أن تقرب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه ، وهذه هي الإمالة المحضة ، وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها أي : إلى المحضة ، وكما تسمى بالمحضة تسمى أيضا بالاضجاع وبالبطح لأنك إذا قربت الفتحة من الكسرة والألف من الياء فكأنك بطحت الفتحة والألف أي : رميتهما وأضجعتهما إلى الكسرة . والصغرى : هي ما بين الفتح والإمالة المحضة . ولهذا يقال لها : بين بين ، وبين اللفظين : أي بين لفظ الفتح ولفظ الإمالة . ولما كان في القسمين أي : الإمالة الكبرى والإمالة الصغرى ، تغيير للألف بتعويجها عن استقامتها في النطق وميلها عن مخرجها إلى نحو مخرج الياء ولفظها ، سمى ذلك التغيير إمالة . أ . د . السيد إسماعيل على سليمان المصادر والمراجع : ( 1 ) انظر : النجوم الطوالع شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع ص 115 للشيخ / سيدي إبراهيم أحمد المارغنى طبعة المطبعة التونسية بسوق البلاط بتونس سنة 1354 ه 1935 م . وانظر : الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 / 120 - 123 طبعة الحلبي ، وانظر : الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع للشيخ عبد الفتاح القاضي ص 139 - 160 طبعة مكتبة السوادى للتوزيع الثالثة 1411 ه - 1990 م .