في الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك
الغنة في اللغة : صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه .
وفي الاصطلاح : صوت أغن مركب في جسم النون ولو تنوينا والميم مطلقا - أي أن صوت الغنة صفة لازمة للنون والميم سواء كانتا متحركتين أو ساكنتين مظهرتين أو مدغمتين أو مخفاتين .
ومحل الغنة في النون والميم لا في غيرهما من الحروف . والنون أغن من الميم ويلحق بالنون التنوين .
مخرج الغنة :
أما مخرج الغنة فمن الخيشوم ، وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم - وقيل : هو أقصى الأنف - أي : أن صوت الغنة بجميع أحواله يخرج من الخيشوم . ودليل ذلك أنه لو أمسك بالأنف لا انحبس خروجه مطلقا حتى في حال ضعفه عند تحريك النون والميم مخففتين ، أو سكونهما مظهرتين ، كما يشهد بذلك النطق .
مراتب الغنة :
يرى جمهور العلماء أن للغنة خمس مراتب هي :
الأولى : المشدّد ، ويشمل ما كان في كلمة وما كان في كلمتين ، فالذي في كلمة هو النون والميم المشدّدتان مطلقا مثل : « يمنّون » « همّت به » . والذي في كلمتين يشمل أربعة أنواع وكلها في الإدغام التام :
الأول : الإدغام التام المصحوب بالغنة وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم نحو : « إن نشأ » ، « من مال الله »
الثاني : إدغام الميم الساكنة في مثلها نحو :
« كم من فئة » .
الثالث : إدغام المتجانسين الصغير المصحوب بالغنة وهو إدغام الباء الساكنة في الميم في قوله تعالى :
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا
( سورة هود آية 42 ) عند من أدغم ومنهم حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .
الرابع : إدغام اللام الشمسية في النون نحو : « إلى النور » ، ويسمى كل من النون والميم