أبرز المؤلفات في سبب النزول
اهتم علماء المسلمين اهتماما بالغا بأسباب النزول ، وبرغم أن موضوع هذا الفن يعتبر مبحثا من مباحث علوم القرآن ، وقد عولج بالفعل فيما ألف فيها ، إلا أنه لأهميته قد أفرده العلماء بالتصنيف ، وألفوا فيه مؤلفات استقصت الآيات التي نزلت على سبب ، وذكروا هذه الآيات معزوة إلى مصادرها ، ولنفس الأهمية توفر العلماء على هذه المؤلفات يحققون مروياتها ، ويميزون صحيحها من سقيمها .
فقد أفرده بالتصنيف جماعة من العلماء منهم :
1 - علي بن المديني ( ت 234 ه ) رحمه اللّه تعالى ، ولكن كتابه غير موجود ، بل أشار إليه السيوطي - رحمه اللّه تعالى - عند عده لأبرز المصنفات في أسباب النزول .
2 - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري ( ت 468 ه ) رحمه اللّه تعالى ، وكتابه ( أسباب النزول ) من أشهر ما صنف في هذا الباب وهو مرجع مهم للعلماء ولطلاب العلم .
3 - شيخ الإسلام أبو الفضل أحمد بن حجر بن علي العسقلاني ( ت 852 ه ) رحمه اللّه تعالى ، ألف كتابا في أسباب النزول ولكنه مات عنه وهو مسودة لم يكتمل .
4 - الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد المعروف بالسيوطى ( ت 911 ه ) ألف في أسباب النزول كتابا سماه : ( لباب النقول في أسباب النزول ) وهو من أشهر الكتب المسندة في هذا الفن .
يقول السيوطي - رحمه اللّه - عن المصنفات في أسباب النزول ، وتطور الكتابة فيها : « أفرده بالتصنيف جماعة أقدمهم علي بن المديني شيخ البخاري ، ومن أشهرها : كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز ، وقد اختصره الجعبرى ، فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئا ، وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر كتابا مات عنه مسودة فلم نقف عليه كاملا ، وقد ألفت فيه كتابا حافلا موجزا محررا لم يؤلف مثله في هذا النوع ، سميته : ( لباب النقول في أسباب النزول » 7 .
وإضافة إلى ذلك فهناك من اهتم بأسباب