تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بامرأة من نسائه - في رواية البخاري : هي أم المؤمنين زينب بنت جحش رضى اللّه عنها - فأرسلني فدعوت قوما إلى الطعام ، فلما أكلوا وخرجوا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منطلقا قبل بيت عائشة رضى اللّه عنها ، فرأى رجلين جالسين فانصرف راجعا ، وقام الرجلان فخرجا ، فأنزل اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
5 ( الأحزاب / 53 ) » . وفي الحديث قصة . الصورة الثانية : مجىء السبب في صورة سؤال يوجه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مسألة ما ، فينزل القرآن بجواب هذا السؤال ، ومن هذا القبيل ما ورد في سبب نزول قول اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
البقرة / 222 . فعن أنس رضي اللّه عنه : « أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ، ولم يجامعوهن في البيوت - أي ولم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد - فسأل أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
إلى آخر الآية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اصنعوا كل شئ إلا النكاح » . فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا : يا رسول اللّه إن اليهود تقول كذا وكذا ، أفلا نجامعهن ؟ فتغير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى ظننا أنه قد وجد عليهما - أي غضب عليهما - فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما ، فعرفنا أن لم يجد عليهما 6 » . وهذه الصورة وما قبلها هي ما عبر عنها في التعريف بأن الآيات تنزل : « بيانا لحكمه إذا كان حادثة أو نحوها ، أو جوابا عنه إذا كان سؤالا موجها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم » .