مراتب التلاوة
مراتب التلاوة بالنظر إلى سرعة الأداء وبطئه هي :
1 - التحقيق : وهو في اللغة : التدقيق والتأكد والإنجاز . وفي الاصطلاح : التأنى في القراءة بإعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق الهمزات ، وإتمام الحركات ، واعتماد الإظهار والتشديدات ، وتوفية الغنات ، وتفكيك الحروف وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترسل واليسر والتؤدة ، وملاحظة الجائز من الوقوف بلا قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرك ، ولا إدغامه إلخ من مراعاة جميع أحكام التجويد 1 .
يقول السيوطي : « التحقيق يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ ، ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط بتوليد الحروف من الحركات ، وتكرير الراءات ، وتحريك السواكن ، وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات ، كما قال حمزة - رحمه الله تعالى - لبعض من سمعه يبالغ في ذلك : « أما علمت أن ما فوق البياض برص ، وما فوق الجعودة قطط ، وما فوق القراءة ليس بقراءة » ؟ 2 .
2 - الحدر : في اللغة : الإسراع . وفي الاصطلاح : هو إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين ، والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمزة ، ونحو ذلك مما صحت به الرواية مع مراعاة إقامة الإعراب وتقويم اللفظ ، وتمكن الحروف بدون بتر حروف المد ، واختلاس أكثر الحركات ، وذهاب صوت الغنة ، والتفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ، ولا توصف بها التلاوة ، وهذا النوع مذهب ابن كثير ، وأبى جعفر ، ومن قصر المنفصل كأبى عمرو ويعقوب 3 .
ويتلخص من ذلك : أن الحدر : هو الإسراع في القراءة مع مراعاة الأحكام .
3 - التدوير : وهو في اللغة : جعل الشيء على شكل دائرة أي حلقة ، وفي الاصطلاح :
هو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر ، أو بين التحقيق والحدر . قال السيوطي : « وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن مدّ المنفصل ولم يبلغ فيه الإشباع ، وهو مذهب سائر القراء ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء » 4 .
4 - الترتيل : وهو في اللغة : الترسل .