وأما الواضع له من ناحية قواعده وقضاياه العلمية ففيه خلاف ، فقيل : أبو الأسود الدؤلي . وقيل : أبو عبيد القاسم بن سلام .
وقيل : الخليل بن أحمد الفراهيدى . وقيل :
غير هؤلاء .
السابع : اسمه
: علم التجويد .
الثامن
: استمداده : هذا العلم مستمد من قراءة النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - ثم من قراءة الصحابة من بعده والتابعين وأتباعهم ، وأئمة القراءة إلى أن وصل إلينا عن طريق مشايخنا .
التاسع : حكمه
: العلم به فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين . وأما العمل به ففرض عين على كل قارئ مسلم ومسلمة لقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( سورة المزمل آية 4 ) وقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنه سيجئ أقوام من بعدى يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنواح لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم » 2 .
العاشر : فائدته وغايته :
1 - بلوغ النهاية في إتقان لفظ القرآن على ما تلقى من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
2 - صون اللسان عن الخطأ واللحن في كتاب الله تعالى .
3 - إرضاء الله تعالى والحصول على الأجر العظيم ، والفوز بالسعادة في الدارين 3 .
أ . د . السيد إسماعيل على سليمان
الهوامش :
شرح
( 1 ) لسان العرب ، لابن منظور ، مادة « جود » 1 / 720 طبعة دار المعارف .
( 2 ) الحديث : ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ، كتاب التفسير ، باب القراءة بلحون العرب 7 / 169 وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : فيه راو لم يسم وفيه بقية أيضا . وقال المناوي : قال ابن الجوزي : حديث لا يصح وأبو محمد مجهول ، وبقية يروى عن الضعفاء ويدلسهم . وقال الذهبي في الميزان : والخبر منكر .
( 3 ) هداية القارى إلى تجويد كلام الباري ص 37 - 41 بتصرف للشيخ / عبد الفتاح السيد المرصفي ، طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية - شبرا مصر ، الطبعة الأولى 1492 ه 1982 م ، وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن ص 17 - 20 بتصرف ، لمحمد بن شحادة الغول ، طبعة دار الأرقم - الثالثة - بالسعودية 1414 ه 1993 م .