تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
صلّى اللّه عليه وسلم : « إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده ، لو قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » . 7 ولا خلاف بينهم في جواز غير هذه الصيغة من الصيغ الواردة عن أهل الأداء سواء نقصت عن هذه الصيغة نحو : « أعوذ بالله من الشيطان » ، أم زادت نحو : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » إلى غير ذلك من الصيغ الواردة عن أئمة القراءة . كيفيتها : يرى بعض الأئمة : أن المختار الجهر بالاستعاذة مطلقا ، وقيل : المختار الإسرار بها مطلقا . وقيل : الجهر بالتعوذ أفضل إذا كان بحضرة القارئ من يسمع قراءته ، لينصت السامع للقراءة ، وأما إذا لم يكن بحضرته من يسمع ، أو كان ولكنه أراد أن يقرأ سرا ، فلا يطلب الجهر . وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها 8 ، فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة .

البسملة وحكمها

البسملة : مصدر بسمل إذا قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أو إذا كتبها فهي بمعنى القول أو الكتابة . ثم صارت حقيقة عرفية في نفس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وهو المراد هنا . ولا خلاف بين العلماء في أن البسملة بعض آية من سورة النمل ، كما أنه لا خلاف بين القراء في إثباتها أول سورة « الفاتحة » سواء وصلت بسورة « الناس » أو ابتدئ بها ، لأنها وإن وصلت لفظا فهي مبتدأ بها حكما ، وقد أجمع القراء السبعة أيضا على الإتيان بها عند الابتداء بأول كل سورة سوى سورة « براءة » وذلك لكتابتها في المصحف . ويجوز لكل القراء الإتيان بالبسملة وتركها في أواسط السور ، لا فرق في ذلك بين سورة « براءة » وغيرها ، وذهب بعض العلماء إلى استثناء براءة فألحقها بأولها في عدم جواز الإتيان بالبسملة في أوسطها لأحد من القراء 9 . الأوجه التي تجوز للقارئ في الاستعاذة مع البسملة والسورة أربعة أوجه وهي : 1 - وصل الجميع : بمعنى : أن يصل الاستعاذة بالبسملة ووصل البسملة بالسورة . 2 - قطع الجميع : بمعنى : عدم وصل الاستعاذة بالبسملة ، وعدم وصل البسملة بالسورة . 3 - وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف على البسملة ، ثم يبدأ في قراءة السورة . 4 - قطع الاستعاذة عن البسملة ، ووصل البسملة بالسورة .