علم التجويد في القرآن الكريم
على كل من شرع في تعلم علم من العلوم أن يعرف مبادئه العشرة ليكون على بينة مما يتعلمه وهي :
الأول : حده « تعريفه »
: التجويد مصدر جوّد تجويدا ، والاسم منه الجودة ضد الرداءة 1 ، وهو في اللغة التحسين ، يقال : جوّد الرجل الشيء إذا أتى به جيدا ، ويستوى في ذلك القول والفعل . ويقال لقارئ القرآن المحسن لتلاوته : « مجوّد » - بكسر الواو - إذا أتى بالقراءة مجوّدة - بفتح الواو - الألفاظ بريئة من الجور والتحريف حال النطق بها .
وفي الاصطلاح : إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات . وحق الحرف : صفاته اللازمة التي لا تنفك عنه بحال من الأحوال ، كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والإطباق إلى غير ذلك . ومستحق الحرف : صفاته العرضية الناشئة عن الصفات الذاتية كالتفخيم فإنه ناشئ عن الاستعلاء ، وكالترقيق فإنه ناشئ عن الاستفال وهكذا .
الثاني : موضوعه
: الكلمات القرآنية من حيث حروفها وإتقان النطق بها ، وبلوغ الغاية في تحسينها وإجادة التلفظ بها . وزاد بعض العلماء الحديث الشريف ، ولكن الجمهور على أن موضوع التجويد هو القرآن الكريم فقط .
الثالث : ثمرته
: صون اللسان عن اللحن في لفظ القرآن الكريم حال الأداء .
الرابع : فضله
: من أشرف العلوم وأفضلها لتعلقه بكلام الله - عز وجل - فإن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه .
الخامس : نسبته
: هو أحد العلوم الدينية المتعلقة بالقرآن الكريم .
السادس : واضعه
: أما الواضع له من الناحية العملية فهو سيدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم لأنه نزل عليه القرآن من عند الله تعالى مجودا ، وتلقاه - صلوات الله وسلامه عليه - من الأمين جبريل - عليه السلام - كذلك ، وتلقته عنه الصحابة ، وتلقاه عن الصحابة التابعون ، وهكذا إلى أن وصل إلينا متواترا .