وروى أبىّ - رضى اللّه عنه - أنه قرأ
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
( البقرة : 48 ، 58 ) بالتاء : ولا تقبل .
وأنه قرأ
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
( البقرة :
283 ) بدون ألف ، وبضم كل من الراء والهاء .
وأنه أقرأه بقراءتين : الياء ، والتاء ، في :
فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
( يونس : 58 ) .
وأنه أقرأه
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
( الكهف :
86 ) بالهمز .
وروى أيضا عنه صلّى اللّه عليه وسلم : حامية بالألف بدون همز .
وقرأ صلّى اللّه عليه وسلم :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
( الكهف : 77 ) بتشديد التاء الأولى في
لَاتَّخَذْتَ
، وإدغام الذال في التاء ، وقرأها أيضا لتخذت بحذف همزة الوصل ، وتخفيف التاء ، وإظهار الذال ، وكسر الخاء .
وكل ذلك في قراءات العشرة .
إلى غير ذلك من جزئيات كثيرة في أكثر من مائة وأربعين حديثا شريفا 14 .
- واشتملت المصاحف العثمانية على جزئيات كثيرة من القراءات كان الرسم نصا فيها ، وكلها في قراءات العشرة ، وهي منقولة من صحف الصدّيق - رضى اللّه عنه - ومن مصاحف الصحابة التي كتبت بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كما أن صحف الصدّيق منقولة مما كان في بيوت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم مما كتب بحضرته ، ومما كان مع الصحابة مما كتبوه أيضا بين يديه - عليه الصلاة والسلام 15 .
وهذه طائفة منها لخدمة هذا الغرض بنحو ما أشرنا إليه آنفا من تدليل ، واستئناس :
كتب :
أَ رَأَيْتَ
( العلق : 9 ) مثلا بألف بعد الراء في بعض المصاحف العثمانية ، وبدونها في بعضها الآخر ، وبهما قرئ 15 .
وكتب :
نَخْشى
( المائدة : 52 ) بالياء في بعض المصاحف ، وبالألف في بعضها ، وقرئ بالإمالة إلى الياء ، وبالفتح 16 .
وكتب :
إِلَّا قَلِيلٌ
( النساء : 66 ) قليلا بالألف في المصحف الشامي ، وبدونها في بقية المصاحف ، وقرئ بالنصب ، والرفع ( 86 ) .
وكتب :
مَنْ يَرْتَدَّ
( المائدة : 54 ) بدال واحدة في المكي والبصري والكوفي ، وبدالين في البقية ، وقرئ بالإدغام ، والفك ( 87 ) .
وكتب :
وَيَقُولُ الَّذِينَ
( المائدة : 53 ) بواو العطف في العراقية ، وبدونها في البقية ، وبهما قرئ 17 .