تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وهي - حينئذ - : ما يستحق أن يسمى قراءات حقيقة ، ويسمى قرآنا ، وهي المتواترة ، المجمع عليها ، المعمول بها في التلاوة التعبدية ، لا غير ذلك . - وهذه أمثلة من ( صور النظم ، والكلمات ، والكيفيات ) ، أي من ( القراءات ) : - فمن صور النظم : ( قراءة
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
( البقرة : 37 ) بنصب ( آدم ) ، ورفع ( كلمات ) لابن كثير ، وبرفع ( آدم ) ، ونصب ( كلمات ) بالكسر لغيره ) 7 . - ومن الكلمات المختلفة المتواردة على الموضع الواحد : الواو في قراءة
وَلا يَخافُ عُقْباها
( الشمس : 15 ) بالواو لغير نافع وابن عامر وأبى جعفر ، والفاء في قراءتها بها لهؤلاء الثلاثة ) 8 . - ومن الكيفيات : إدغام الميمين في
الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ
( الفاتحة : 3 - 4 ) لبعض القراء العشرة ، والإظهار للبعض الآخر 9 ، وضم الهاء في
عَلَيْهِمْ
( الفاتحة : 7 ) لحمزة ، وكسرها لغيره 10 .

الحروف :

قد تسمى القراءات - أعنى الكلمات المختلفة وما إليها - حروفا ، فيقال : حروف القرآن ، حروف القراء السبعة - مثلا - حروف نافع . - وقد أطلق العلماء لفظ حرف ، وحروف ، وقراءة ، وقراءات بأكثر من إطلاق ، فعلينا أن نتعرف على المراد من اللفظ المستعمل بمعونة السياق والمقام ، فقد يراد من لفظ ( القراءات ) مثلا ما هو أعم من المتواترات ، وإليك بيان المراد من قولهم في كتب الفن :

فرش الحروف :

قال ابن القاصح : « القراء يسمون ما قل دوره من حروف القراءات المختلف فيها فرشا ، لأنها لما كانت مذكورة في أماكنها من السور فهي كالمفروشة ، بخلاف الأصول ، لأن الأصل الواحد منها ينطوى على الجميع ، وسمى بعضهم الفرش فروعا ، مقابلة للأصول » 11 . ومن أمثلة الفرش : إمالة
التَّوْراةَ
( آل عمران : 3 ) لأبى عمرو والكسائي ومن وافقهما إمالة كبرى ، والفتح لعاصم ومن وافقه 12 . ومن أمثلة الأصول : إمالة كل ألف بعدها راء متطرفة مكسورة لأبى عمرو ومن وافقه ، وفتحها لابن كثير ومن وافقه ، مثل
عُقْبَى الدَّارِ
( الرعد : 22 ) إلى آخر ما يشبه ذلك 13 . * * *