تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فإن بعض العلماء ، كابن تيمية والدكتور محمد الذهبي 104 - رحمهما الله تعالى - يرى جواز روايته ، استنادا لما فهموه من الإباحة في حديث « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » ولكن بعضا من العلماء رفضوا رواية هذا القسم ، وقالوا كما توقفنا في تصديقه نتوقف في روايته ، فأي تصديق لرواياته أقوى من أن نقرنها بالقرآن الكريم ، فيتوهم القارئ أن فيها تفصيلا لما أجمل ، وتبيينا لما أبهم ؟ وعلى رأس هؤلاء الرافضين الدكتور محمد أبو زهو ، والشيخ أحمد شاكر والدكتور / عبد الوهاب عبد الوهاب فائد - رحمهم الله جميعا - 105 وهو رأى في غاية القوة ، وأحق أن يتبع ، سدا للذريعة ، وصيانة لصورة الإسلام العظيم ، وكتابه الحكيم .

25 - بدع التفاسير وغرائبه :

ويقصد بهذا العنوان تلك المفاهيم التي استحدثها بعض الناس ، ووضعوها لمعان عجيبة ودخيلة على فهم السلف الصالح ، وعلماء الأمة المعتدّ بهم ، في بيان المعنى المراد من النص القرآني . وعلى هذا : فإن بدع التفاسير وغرائبه تعتبر من الدخيل في التفسير بالرأي .

أسباب هذه البدع والغرائب :

يمكننا أن نعتبر كل ما ذكرناه من أسباب الدخيل في التفسير بالرأي أسبابا لهذه البدع والغرائب ، ولكننا نخص بعضها هنا بالذكر ، وعلى رأسها ما يأتي : 1 - عدم اجتناب الأمور التي يجب على المفسر اجتنابها . 2 - تفسير القرآن باللغات الغريبة النادرة . 3 - تخريج إعراب القرآن على الوجوه الضعيفة أو الشاذة . 4 - عدم مراعاة سياق الآية . 5 - تحريف الكلم عن موضعه ، بتقطيع اللفظة الواحدة إلى لفظتين ، أو تحويل اللفظتين إلى لفظة واحدة . ومن أمثلة تلك البدع والغرائب : 1 - ما ذكره الزمخشري والمعتزلة في تفسير قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ البقرة : 255 ] بأن المراد بالكرسى : علم الله تعالى . 2 - ما ذكره بعض المتصوفة في الآية نفسها ، في قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
بأن المعنى ( من ذلّ ) ، من الذل ( ذي ) يعنى النفس ( يشف ) من الشفاء ، ( ع ) من الوعي ، فقطعوا الكلمة الواحدة إلى أجزاء ، وعلى عكس ذلك جعلوا
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 297 | محمود حمدي زقزوق