2 - اعتناق جماعة من أهل الكتاب الإسلام عن حب واقتناع ، مثل عبد الله بن سلام ، وتميم الداري ، وكعب الأحبار ، وجلوس بعض من المسلمين إليهم ليحدثوهم عن تفصيل بعض ما أجمل في القرآن ، من قصص الأنبياء ، والأمم السابقة .
أقسام الإسرائيليات :
تنقسم الإسرائيليات من حيث صدقها وكذبها إلى ثلاثة أقسام :
1 - القسم الأول : ما جاء موافقا لما في شرعنا ، فهذا نؤمن به ونصدقه ، ومثاله : ما جاء في « صحيح البخاري » وغيره في صفة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم في التوراة ، وأنه موصوف فيها كصفته في القرآن ، حيث قال عطاء بن يسار لعبد الله بن عمرو : « أخبرني عن صفة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم في التوراة ، فقال له : والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن . . . » .
الخ 101 2 - القسم الثاني : ما جاء مخالفا لما في شرعنا ، كتلك الروايات التي تصف الله - تعالى - ورسله - عليهم السلام - بما لا يليق ، كتعب الله - تعالى - من خلق السماوات والأرض ، وحزنه على خلق الإنسان لما رأى كثرة ذنوبه ، وزنا لوط بابنتيه ، وحملهما وإنجابهما منه ، وزنا داود بامرأة أوريا وحملها منه سفاحا ، وصنع هارون العجل الذي عبده بنو إسرائيل ، فهذا القسم مرفوض مردود ، لا يجوز تصديقه بحال من الأحوال .
3 - القسم الثالث : ما هو مسكوت عنه ، لعدم وجود دليل في شرعنا يؤيده ، أو يرفضه ، وهذا القسم غالبه مما لا فائدة فيه ، مثل تعيين بعض البقرة الذي ضرب به قتيل بني إسرائيل ، والشجرة التي أكل منها آدم - عليه السلام . وهذا القسم نتوقف في الحكم عليه ، فلا نصفه بالصدق أو الكذب ، لعدم وجود دليل يبين لنا صدقه من كذبه ، وعليه يحمل حديث « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » . 102
حكم رواية الإسرائيليات :
1 - القسم الأول وهو الموافق لشرعنا :
تجوز روايته ، وعليه يحمل حديث : « وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » . 103 وسائر النصوص المشابهة .
2 - أما القسم الثاني وهو المخالف لشرعنا : فلا تجوز روايته ، ولا يعقل أن تحمل عليه النصوص الدالة على التحديث عنهم ، لأن رواية المكذوب لا تجوز إلا إذا اقترنت ببيان كذبها .
3 - أما القسم الثالث وهو المسكوت عنه :