تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
4 - الصحابي الجليل حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح الأسيدى . قال صاحب ( أسد الغابة ) في ترجمته : ( ويقال له حنظلة الأسيدى والكاتب ؛ لأنه كان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي ) 112 ، وهو الذي أرسله النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أهل الطائف قائلا لهم : ( أتريدون صلحا أم لا ؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : ائتموا بهذا وأشباهه ! ! ) ، ثم انتقل إلى قرقيسيا - وهي بلد على الفرات فمات بها 113 ، وقد رجح قدم إسلامه بمكة بناء على تلك القرائن بالإضافة إلى كونه ليس أنصاريا 114 .

والقسم الثاني : من كتب له صلّى اللّه عليه وسلم في الجملة - على حد تعبير الحافظ ابن حجر - وترجح اشتراك كل منهم في كتابة الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة :

وهم سادتنا الصحابة الأجلاء : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، والأرقم بن أبي الأرقم ، وحاطب بن عمرو ، وعامر بن فهيرة ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، ومعيقيب الدوسي 115 - رضى اللّه عنهم أجمعين .

وأما القسم الثالث : فهم كتّاب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في العهد المدني ، ومن أبرزهم :

1 - سيدنا أبىّ بن كعب بن قيس الأنصاري النجاري رضي اللّه عنه ( ت سنة 30 ه ) - وهو الملقب بسيد القراء ، وقد نص الحافظ ابن حجر وغيره على أنه أول من كتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، ونص أيضا على أنه كتب له قبل زيد بن ثابت 116 - رضى اللّه تعالى عنهما . 2 - سيدنا زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الخزرجي النجاري الأنصاري رضي اللّه عنه ( ت 45 ه ) عن ست وخمسين سنة كما حكاه الذهبي عن الواقدي 117 ، وذكر أيضا أنه لما هاجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة أسلم زيد وهو ابن إحدى عشرة سنة ، فأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يتعلم خط اليهود ليقرأ له كتبهم وقال : « فإني لا آمنهم » 118 . وروى الطبراني بإسناد حسن إليه أنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل الوحي بعث إلىّ فكتبته » 119 . كما روى البخاري بإسناده أن ابن السباق قال : « إن زيد بن ثابت قال : أرسل إلىّ أبو بكر رضي اللّه عنه قال : إنك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فاتبع القرآن ، فتتبعت القرآن حتى وجدت آخر سورة التوبة - آيتين - مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع غيره » 120 ، ومن ثم كان هو الذي جمع القرآن في صحف في عهد الصديق رضي اللّه عنه كما ندبه سيدنا
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 23 | محمود حمدي زقزوق