ساطعة على جوازه وإمكانه في مواجهة من ينكرون أدلة الشرع .
ومنها التنويم المغناطيسى الذي كشفه الدكتور ( مسمر ) في القرن الثامن عشر ، واعترف به العلماء ، وأثبتوا بواسطته أن للإنسان عقلا باطنا أرقى وأسمى من عقله المعتاد ، وأنه في حالة التنويم يرى ويسمع من بعد شاسع ، ويقرأ من وراء حجب ، ويخبر عما سيحدث مما لا يوجد في عالم الحس علامة لحدوثه .
ثم إننا في عصرنا الحديث وقد أصبح أمامنا التلفاز والراديو واللاسلكى وغير ذلك مما نشاهد ونتخاطب به عبر المسافات البعيدة ، أنستبعد بعد ذلك على قدرة الله - تعالى - إعلام الله - تعالى - لخواص عباده بما شاء من وحيه ؟ ؟
ثم كيف نذعن لقول كبار الفلاسفة كأفلاطون أن هناك عبقرية ، وقد عرفها بأنها إلهية مولدة للإلهامات العلوية للبشر ، ويقرر الفلاسفة أنها لا شأن للعقل فيها ، ثم نستبعد على خلّاق القوى والقدر أن يمد بوحيه الإلهى من شاء من عباده ؟ 125 وهناك الكثير والكثير من الأدلة التي بسطها العلماء للاستدلال لصحة وقوع الوحي والجواب عن الشبهات الواردة عليه في العديد من المصادر القرآنية ؛ « كالنبإ العظيم » للدكتور محمد عبد اللّه دراز ، و « الوحي المحمدي » للشيخ محمد رشيد رضا ، و « مناهل العرفان » للعلامة الزرقاني وغيرها ، فضلا عن أمهات التفاسير ؛ للفخر الرازي والقرطبي والآلوسي وغير ذلك ، واللّه تعالى أعلم .
أ . د . / جودة محمد أبو اليزيد المهدى هوامش موضوع الوحي
شرح
( 1 ) سورة الشورى : الآية 7 .
( 2 ) محمد رشيد رضا : الوحي المحمدي ص 7 ط الزهراء للإعلام العربي 1408 ه - 1988 م .
( 3 ) د / جودة محمد أبو اليزيد المهدى : فتح الجليل في علوم التنزيل : ص 191 - 192 ، ط / دار الفاتح للتراث الإسلامي .
( 4 ) محمد رشيد رضا : الوحي المحمدي ص 8 ط / الزهراء 1408 ه ، وعبد العظيم الزرقاني : مناهل العرفان 1 / 56 ط / الحلبي .
( 5 ) سورة القصص : الآية 7 .
( 6 ) سورة المائدة : الآية 111 .
( 7 ) سورة النحل : الآية 68 .
( 8 ) سورة مريم : الآية 11 .
( 9 ) سورة الأنعام : الآية 121 .
( 10 ) سورة الأنعام : الآية 112 .
( 11 ) انظر تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل ) 1 / 274 ط / الحلبي 1358 ه 1939 م .