تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
[ الأعراف : 43 ] .

ثالثا : حمل العام على الخاص :

ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل العام على الخاص . والمراد بالعام - على ما عرفه السرخسي : « كل لفظ ينتظم جمعا من الأسماء ، لفظا أو معنى ، فلفظا مثل زيدون ، ومعنى مثل ( من ) و ( ما ) وما أشبههما . 30 أما الخاص : فيطلق - كما قال الآمدي - على اللفظ الواحد ، الذي لا يصلح مدلوله لاشتراك كثيرين فيه ، كأسماء الأعلام ، مثل زيد ، وعمرو ونحوه . 31

المخصص المتصل :

والعام قد يخص بمتصل ، أو منفصل . والمخصص المتصل أنواع ، أشهرها ما يلي : الأول : الاستثناء . الثاني : التخصيص بالشرط . مثاله : قوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
[ النور : 33 ] ، فلا يجب على السيد مكاتبة عبده إلا بالشرط المذكور . الثالث : التخصيص بالغاية ، مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
[ البقرة : 222 ] . الرابع : التخصيص ببدل البعض من الكل ، كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] .

المخصص المنفصل :

أما المخصص القرآني المنفصل ، فمن أمثلته : قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ
الآية 23 من النساء ، حيث خصّصت الآية الثالثة من السورة نفسها ، وهي قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
.

رابعا : حمل المطلق على المقيد :

ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل مطلقه على مقيده . والمطلق عبارة عن : النكرة في سياق الإثبات ، أو هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه ، مثل رقبة ، وعبد ، ونحوهما . والمقيد يطلق باعتبارين ، الأول : ما كان من الألفاظ الدالة على مدلول معين ، كزيد وعمرو ، وهذا الرجل ، ونحوه .