تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ثانيها : السؤال والجواب ، مثل الآية
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
[ يس 81 ] . فآخرها جواب على أولها . ثالثها : تناسب ألفاظ الآية مع حالها ومعناها ، مثل آية سورة البقرة
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ
[ 126 ] بالتنظير مع آية سورة إبراهيم :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ 35 ] ، ففي الآية الأولى حيث كانت مكة مكانا منكرا غير معروف جاء لفظه نكرة ( بلدا ) ، ولما أصبح مكانا معروفا يرتاده الناس ويستوطنونه جاء اللفظ المعبر عنه معرفة ( البلد ) كما في الآية الثانية . ومثل قوله :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
[ الأنعام 151 ] ، بالتنظير مع آية الإسراء
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
[ 31 ] . فحيث كان الفقر واقعا جاء التعبير
مِنْ إِمْلاقٍ
وطمأن الأسرة على رزقها فقدم خبرها
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
، وحيث كان الفقر متوقعا أشار إلى ذلك فقال :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
كما أشار إلى أن الأولاد يخلقهم ربهم وقد قدر لهم أرزاقهم ، فقدم خبرهم فقال :
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
. رابعها : تناسب خاتمة الآية مع موضوعها . . . مثل قول الله - سبحانه وتعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ البقرة 209 ] ، ذكر الإمام القرطبي حكاية عن النقاش : أن كعب الأحبار لما أسلم كان يتعلم القرآن ، فأقرأه الذي كان يعلمه ( فاعلموا أن الله غفور رحيم ) على سبيل الخطأ - فقال كعب : إني لأستنكر أن يكون هكذا ، ومر بهما رجل فقال كعب : كيف تقرأ هذه الآية ؟ فقال الرجل :
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
فقال كعب : هكذا ينبغي . وقيل : سئل كعب : وكيف عرفت وأنت لا تحفظها ؟ فقال : ما كان لمن توعد وتهدد أن يغفر ويرحم ، وإنما يعز ويحكم . النوع الثاني : تناسب الآيات مع بعضها داخل السورة الواحدة : ولهذا النوع أيضا أشكال : أولها : البيان والتفسير : كما في الآيات :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ