تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

معناها :

قال جلة من العلماء :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة ، يقسم لعباده : إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق ، وإني أوفى لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدى ولطفى وبرّى . القرطبي ( 1 / 79 ) . وقيل : معناها الاستعانة ، أي : أستعين على قراءتي ، ونحوها ب ( اسم الله الرحمن الرحيم ) . ويقال : للتبرك عند البدء والشروع في الشيء ، أي أبدأ عملي متبركا ب ( اسم الله الرحمن الرحيم ) .

منزلتها من القرآن :

اختلف العلماء حول إن كانت البسملة قرآنا ، أو مجرد استفتاح للسور القرآنية كما هي استفتاح لكل عمل ذي بال : فقال الإمام مالك : ليست البسملة آية من الفاتحة ولا من غيرها . وقال الإمام عبد الله بن المبارك : إنها آية من كل سورة . وقال الإمام الشافعي : هي آية من الفاتحة ، وتردد قوله في سائر السور ، فقال مرة : هي آية من كل سورة ، وقال مرة أخرى : ليست آية إلا في الفاتحة فقط . غير أنهم أجمعوا على كونها بعض آية من سورة النمل :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الآية 30 ] . وأرجح هذه الأقوال ما ذهب إليه الإمام مالك ، فمستنده أقوى من مستند غيره ، ولا يعترض عليه بأن البسملة مثبتة في المصاحف وليس فيها إلا ما هو قرآن ، لأن الخلاف حول كونها من كل سورة ، وليس حول قرآنيتها ، ولا ينفى الإمام مالك كونها قرآنا ، وإنما لا يعدها آية من كل سورة ، ويؤيد هذا القول اختلاف العلماء حولها ، ولو كانت قرآنا متواترا معدودا في آيات السور القرآنية لما ترك النبي صلّى اللّه عليه وسلم قراءتها عند قراءته لأول السورة كما صح ذلك عنه كثيرا ، ولما ساغ للعلماء أن يختلفوا فيها هذا الاختلاف . ويتفرع على هذا الاختلاف تنوع القول في حكم قراءتها في الصلاة وخارجها ، وبسط ذلك في كتب فقه الفروع .

الحروف المفردة في فواتح السور :

افتتح الله - تعالى - تسعا وعشرين سورة ببعض الحروف الهجائية ، بلغ عددها بدون تكرار أربعة عشر حرفا . مثالها
ق
طه
ألم
المص
كهيعص
. ولما كان التعبير بها عجيبا اختلف العلماء