عز وجل :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ النحل 101 ] .
المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي :
هي أن الآية القرآنية دليل على إثبات عديد من الحقائق مثل وحدانية الله ، وهي حاملة للعبر والمواعظ النافعة ، وهي معجزة تؤيد صدق نبوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وتعلن ربانية القرآن الكريم ، كما أنها بناء رفيع جدا في اختيار وتركيب حروف كلماتها ، وفي ترتيب الكلمات في سياقها ، وهي مع آيات سورتها لبنة تكوّن بناءها .
عدد آيات القرآن الكريم :
اتفق العلماء على أن عدد الآيات القرآنية ( 6200 ) ستة آلاف ومائتا آية ، واختلفوا فيما زاد على ذلك ما بين أربع ، إلى ست وثلاثين آية .
ويجدر التنبيه هنا إلى أن هذا الاختلاف لا يمس حقيقة القرآن في شئ ، حيث إن القرآن المقروء ، أو المكتوب واحد عند جميع العلماء في المشرق والمغرب ، في القديم والحديث ، لا ينقص كلمة هنا ولا حرفا هناك ، وإنما غاية الأمر أنهم اختلفوا في عد وتقسيم هذا الكم القرآني إلى آيات ، ومن أسباب ذلك :
- اختلافهم في اعتبار الحروف الفواتح مثل
ألم
طه
يس
ق
آية ، أو جزءا من آية .
- اختلافهم في اعتبار البسملة آية ، أو فاتحة للسورة فحسب .
- اختلافهم في عد ما وقف عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم أثناء قراءته للقرآن ، وما وصله .
وعلى هذا فالاختلاف بين العلماء في هذا الشأن إنما هو اختلاف شكلى . والله أعلم .
ترتيب الآيات القرآنية :
قال الزرقاني - رحمه الله - : « انعقد إجماع الأمة على أن ترتيب آيات القرآن الكريم على هذا النمط الذي نراه اليوم بالمصاحف كان بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الله - سبحانه وتعالى - وأنه لا مجال للرأي والاجتهاد فيه . بل كان جبريل عليه السّلام ينزل بالآيات على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، ويرشده إلى موضع كل آية من سورتها ، ثم يقرؤها النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أصحابه - رضى اللّه عنهم - ويأمر كتاب الوحي بكتابتها معيّنا لهم السورة التي تكون فيها الآية ، وموضع الآية من هذه