وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ
وأما آخرها فقول الله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
.
النوع الثاني : التناسب بين اسم السورة وموضوعها :
وهذا مبحث عظيم يبرز الأسرار الكامنة وراء أسماء السور القرآنية ، بما يقتضيه ذلك من كون أسماء السور توقيفية من عند الله .
ومثال ذلك :
- سورة يوسف تشتمل على عبر وعظات تتلخص في قوله تعالى في نفس السورة :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
فليس موضوع السورة الأسف والحزن الذي يدل عليه معنى كلمة يوسف ، ألا يكون المناسب أنه هو النبي الذي تدور حوله أحداث السورة تناسب أن تسمى باسمه ؟ .
- وكذلك سورة الحجرات ، فمعنى هذا الاسم مأخوذ من الحجر بمعنى المنع ، والحجرات جمع حجرة ، وهي : المكان المحجور عليه بجدار محيط به ، والمراد بالحجرات هنا بيوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم والسورة الكريمة في مجمل موضوعها تدور في فلك الحجر على بعض السلوكيات الاجتماعية السيئة وتطهير المجتمع المسلم منها ، مثل سوء الاستئذان على البيوت ، والأخذ بنميمة الفاسق ، والتقاتل ، والاستهزاء ، والتنابز بالألقاب ، والغيبة ، ونحو ذلك مما يتنافى مع الآداب الإسلامية العظيمة .
الآيات القرآنية :
الآية في اللغة : لها عدة معان ، منها :
1 - الدليل والبرهان : كما في قوله عز وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
[ الروم 20 ] .
2 - العبرة : كما في قوله عز وجل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
[ هود 103 ] .
3 - المعجزة : كما في الآية :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
[ الإسراء 101 ] .
4 - البناء الرفيع : كما في قوله عز وجل :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
:
[ الشعراء 128 ] .
وفي الاصطلاح : تعنى : جملة من كلمات القرآن ذات مطلع ومقطع ، مندرجة في سورة قرآنية .
وبهذا المعنى وردت كلمة آية في قول الله