تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ
وأما آخرها فقول الله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
. النوع الثاني : التناسب بين اسم السورة وموضوعها : وهذا مبحث عظيم يبرز الأسرار الكامنة وراء أسماء السور القرآنية ، بما يقتضيه ذلك من كون أسماء السور توقيفية من عند الله . ومثال ذلك : - سورة يوسف تشتمل على عبر وعظات تتلخص في قوله تعالى في نفس السورة :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
فليس موضوع السورة الأسف والحزن الذي يدل عليه معنى كلمة يوسف ، ألا يكون المناسب أنه هو النبي الذي تدور حوله أحداث السورة تناسب أن تسمى باسمه ؟ . - وكذلك سورة الحجرات ، فمعنى هذا الاسم مأخوذ من الحجر بمعنى المنع ، والحجرات جمع حجرة ، وهي : المكان المحجور عليه بجدار محيط به ، والمراد بالحجرات هنا بيوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم والسورة الكريمة في مجمل موضوعها تدور في فلك الحجر على بعض السلوكيات الاجتماعية السيئة وتطهير المجتمع المسلم منها ، مثل سوء الاستئذان على البيوت ، والأخذ بنميمة الفاسق ، والتقاتل ، والاستهزاء ، والتنابز بالألقاب ، والغيبة ، ونحو ذلك مما يتنافى مع الآداب الإسلامية العظيمة .

الآيات القرآنية :

الآية في اللغة : لها عدة معان ، منها : 1 - الدليل والبرهان : كما في قوله عز وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
[ الروم 20 ] . 2 - العبرة : كما في قوله عز وجل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
[ هود 103 ] . 3 - المعجزة : كما في الآية :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
[ الإسراء 101 ] . 4 - البناء الرفيع : كما في قوله عز وجل :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
: [ الشعراء 128 ] . وفي الاصطلاح : تعنى : جملة من كلمات القرآن ذات مطلع ومقطع ، مندرجة في سورة قرآنية . وبهذا المعنى وردت كلمة آية في قول الله