تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فبدأ الإمام السيوطي بذكر تعريف العام الذي ذكرنا من كلام ابن السبكي - دون شرح له ، ثم ثنى ببيان صيغه ، من غير خوض في خلاف أن للعام صيغا موضوعة أو لا ، وخوض في العديد من تلك الصيغ أهي للعموم أم للخصوص ؟ فذكر منها « كل » مبتدأة نحو
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
1 ، أو تابعة ، نحو :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
2 أ . ه . وترك - رحمه اللّه - من استعمالات ( كل ) : الظرفية الموصولة ب ( ما ) الزائدة المستعملة في الجملة الشرطية كقوله تعالى :
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
3 . كما ترك ما هو بمعنى « كل » كأجمع وجميع وكافة وعامة ، وطرا ، وقاطبة ، وبأسر ، ونحو ذلك . وقد استعمل من ذلك في القرآن أجمع تابعا « لكل » كما مثل هو « لكل » التابعة . ومنفردا كقوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
4 ، وجميع : كقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
5 ، وكافة : كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
6 . ثم ذكر من صيغه ( الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ) أي : ما لم يقم عهد بقرينة ، وإن لم ينبه الشيخ على ذلك ، فإن قامت قرينة على العهد فهي للخصوص . فمثال العام :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
7 فإن المراد به كل من صدر منه هذا القول ، بدليل قوله بعد :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
8 ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
9 ،
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
10 الآية ،
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا
11 الآية
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
. 12 ومثال ما جاء من ذلك خاصا لقيام قرينة العهد ، ولم يعرض له السيوطي هنا قوله تعالى :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
13 وقوله :
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
14 الآية ، وقوله :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
15 الآية ، نزلت فيمن كان من المنافقين مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بنى المصطلق كما هو معلوم في محله من كتب التفسير وأسباب النزول . ثم واصل حديثه في ذكر الصيغ فذكر منها ( أي ، وما ، ومن شرطا واستفهاما وموصولا ) نحو :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ