الربائب في حجور الأزواج فلا مفهوم له ؛ لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره في الذهن .
وألا يكون موافقا للواقع ، ومن ثم لا مفهوم لقوله :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
30 وقوله :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
31 وقوله :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
32 .
والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة أسباب النزول .
( فائدة ) . قال بعضهم : الألفاظ إما أن تدل بمنطوقها أو بفحواها ومفهومها أو باقتضائها وضرورتها ، أو بمعقولها المستنبط منها . حكاه ابن الحصار ، وقال : هذا الكلام حسن . قلت :
فالأول دلالة المنطوق ، والثاني دلالة المفهوم ، والثالث دلالة الاقتضاء ، والرابع دلالة الإشارة . 33 أ . ه . والله أعلم .
أ . د / إبراهيم عبد الرحمن خليفة
الهوامش :
شرح
( 1 ) ( زيد ) نص لأنه علم شخص لا يحتمل غير مسماه ، و ( أسد ) ، ظاهر لأنه يحتمل وجهين : الحيوان المفترس المعروف ، والرجل الشجاع ، وأول الوجهين راجح يجب الحمل عليه عند التجرد من القرينة لتبادره بنفسه - وثانيهما مرجوح لا يصح الحمل عليه إلا عند القرينة الصارفة عن الراجح إلى المرجوح وبحيث يصير فيه لفظ الأسد مؤولا .
( 2 ) هذه هي دلالة الاقتضاء قال الجلال المحلى في شرحها من « جمع الجوامع » ( ثم المنطوق إن توقف الصدق فيه أو الصحة له عقلا أو شرعا على إضمار أي تقدير فيما دل عليه ( فدلالة اقتضاء ) أي : فدلالة اللفظ الدال على المنطوق على ذلك المضمر المقصود تسمى دلالة اقتضاء . والأول كما في مسند أخي عاصم الآتي في مبحث المجمل « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » أي : المؤاخذة بهما لتوقف صدقه على ذلك لوقوعهما . والثاني كما في قوله تعالى :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَأي : أهلها ، إذ القرية وهي الأبنية المجتمعة لا يصح سؤالها عقلا ، والثالث كما في قولك لمالك عبد : أعتق عبدك عنى . ففعل فإنه يصح عنك أي ملكه لي فأعتقه عنى لتوقف صحة العتق شرعا على المالك ) . أه . وقوله كما في مسند أخي عاصم يريد به الحافظ أبا القاسم التميمي كما في حاشية البناني عليه . انظر ج 1 ص 239 .
( 3 ) وهذه هي دلالة الإشارة قال المحلى في شرحها ( وإن لم يتوقف ) أي الصدق في المنطوق ولا الصحة على إضمار ( ودل ) اللفظ المفيد له ( على ما لم يقصد ) به ( فدلالة إشارة ) أي فدلالة اللفظ على ذلك المعنى الذي لم يقصد به تسمى دلالة إشارة كدلالة قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْعلى صحة صوم من أصبح جنبا للزومه للمقصود به من جواز جماعهن في الليل الصادق بآخر جزء منه ) . أ ، ه . المصدر نفسه ص 239 فما بعدها من أعلى .
( 4 ) المصدر نفسه ص 237 بالهامش .
( 5 ) المصدر نفسه ( ص 240 ) .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) هو أبو المعالي عبد الله بن أبي عبد الله بن يوسف الجويني ، شيخ الغزالي ، وأعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي . توفى سنة 478 ه . ابن خلكان 1 / 287 .
( 8 ) البقرة : 173 .
( 9 ) البقرة : 222 .
( 10 ) الحديد : 4 .
( 11 ) الإسراء : 24 .
( 12 ) البقرة : 282 .
( 13 ) يوسف : 82 .
( 14 ) البقرة : 187 .
( 15 ) الإسراء : 23 .
( 16 ) النساء : 10 .
( 17 ) الحجرات : 6 .
( 18 ) البقرة : 187 .
( 19 ) البقرة : 198 .
( 20 ) البقرة : 197 .
( 21 ) النور : 4 .
( 22 ) الطلاق : 6 .
( 23 ) البقرة : 230 .
( 24 ) الصافات : 35 .
( 25 ) طه : 98 .
( 26 ) الشورى : 9 .
( 27 ) آل عمران : 158 .
( 28 ) الفاتحة : 5 .
( 29 ) النساء : 23 .
( 30 ) المؤمنون : 117 .
( 31 ) آل عمران : 28 .
( 32 ) النور : 23 .
( 33 ) ج 3 من ص 104 إلى ص 108 .