وقال السيوطي في « الإتقان » : « أفرده ( يعنى بيان الغريب ) بالتصنيف خلائق لا يحصون منهم : أبو عبيدة ، وأبو عمر الزاهد ، وابن دريد ، ومن أشهرها ( كتاب العزيزي ) ؛ فقد أقام في تأليفه خمس عشرة سنة ، يحرره هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري ، ومن أحسنها ( المفردات ) للراغب ، ولأبى حيان في ذلك تأليف مختصر في كراسين . قال ابن الصلاح : وحيث رأيت في كتب التفسير :
( قال أهل المعاني ) ، فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن ، كالزجاج ، والفراء ، والأخفش ، وابن الأنباري » . انتهى .
وينبغي الاعتناء به ، فقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا : « أعربوا القرآن ، والتمسوا غرائبه » ، وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا : « من قرأ القرآن فأعربه كان له بكل حرف عشرون حسنة ، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات » .
المراد بإعرابه معرفة معاني ألفاظه ، وليس المراد به الإعراب المصطلح عليه عند النحاة ، وهو ما يقابل اللحن ؛ لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ، ولا ثواب فيها . وعلى الخائض في ذلك التثبت ، والرجوع إلى كتب أهل الفن وعدم الخوض بالظن 21 أه .
وقد قام مجمع اللغة العربية بمصر بتصنيف مصنف نفيس في هذا الباب باسم ( معجم ألفاظ القرآن الكريم ) استفاد واضعوه من جميع كتب التفسير .
أ . د / إبراهيم عبد الرحمن خليفة
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 140
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص١٤٠