تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأثقل ، وهذا هو الإستبرق ، ولو أراد أن يأتي بكلمة عربية واحدة فلن يستطيع ؛ لأنها لن تكون في نفس درجة الفصاحة ، أو لا توجد ؛ لأن العرب عرفوا الحرير عن العجم والديباج الثقيل لا وضع لهم فيه ، فاكتفوا بتعريب ( الإستبرق ) ، ولو لم يستعمل ( الإستبرق ) لتكلم بكلمتين ، والكلمة الواحدة أوجز . ثم نقل عن أبي عبيد القاسم بن سلام حكايته القول بالوقوع عن الفقهاء ، ثم نقل جمعه بين القولين بأن جعل هذه الكلمات أصولها أعجمية ، وهذا به يصدق قول الفقهاء ، ولكن العرب عرّبوها فصارت عربية . وإلى هذا الجمع ذهب الجواليقي وابن الجزري وآخرون أه . 9 قلت : ما ذكره السيوطي عن أبي عبيد عقّب عليه ابن فارس فأنكر على أبى عبيد أنه نسب القائلين بوقوع المعرب في القرآن للجهل ، ولكنه وافقه في الجمع فقال : « فالقول إذن ما قاله أبو عبيد ، وإن كان قوم من الأوائل قد ذهبوا إلى غيره » . 10 والكلام في هذه المسألة مبسوط في كتب فقه اللغة وأصول الفقه وفيه مصنفات مفردة كالجواليقى وما ذكره السيوطي في كتابه . وقد جمعنا لك خلاصته . ثم السيوطي جمع كل ما قيل فيه معرب ورتبها على حروف المعجم ، ونحن نكتفي بالمثال الذي أوردناه عن الخويّيّ في ( الإستبرق ) . أ . د / إبراهيم عبد الرحمن خليفة الهوامش :
شرح
( 1 ) هو القاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان العوفي السرقسطى الأندلسي أبو محمد ، عالم بالحديث واللغة والفقه ، توفى سنة 320 ه . فهرست ابن خير ص 191 ، بغية الوعاة ص 374 ؛ نفح الطيب 1 / 255 . وكتابه الدلائل في غريب الحديث ومعانيه . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن ، للزركشى ، ج 1 ، ص 219 فما بعدها . ( 3 ) البيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن عن طريق الإتقان ، للشيخ طاهر الجزائري ، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ص 84 وما بعدها . ( 4 ) سورة النحل آية ( 103 ) . ( 5 ) سورة فصلت آية ( 44 ) . ( 6 ) الرسالة ( ص 40 ) ، تحقيق أ . أحمد محمد شاكر ، ط مصطفى الحلبي سنة 1940 م . ( 7 ) البرهان في علوم القرآن : ( ج 1 ص 287 ) وما بعدها . ( 8 ) الخويّيّ : بضم الخاء وفتح الواو وتشديد الباء وهو شمس الدين أحمد بن حنبل بن سعادة الخويّيّ الشافعي ، صاحب الإمام فخر الدين الرازي ، كان فقيها مناظرا وأستاذا في الطب والحكمة . توفى سنة 638 ه ونسبه إلى خوبى مدينة بآذربيجان ( شذرات الذهب 5 / 183 ) . ( 9 ) الإتقان في علوم القرآن : ( ج 2 ص 125 - ص 129 ) . ( 10 ) انظر : الصاحبى ، لابن فارس ، ( ص 29 ) .