تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وتحدث المؤرخ الإنكليزي أرنولد توينبي عن عالمية الإسلام فقال : ( لم تكن رسالة الإسلام مقصورة على بلاد العرب ، بل إن للعالم أجمع نصيبا فيه ، ولما لم يكن هناك غير إله واحد ، كذلك لا يكون هناك غير دين واحد ، يدعى إليه الناس كافة . وقال المفكر الكبير جوستاف لوبون : ( القرآن قانون ديني وسياسي واجتماعي ، وأحكامه نافذة منذ قرون كثيرة ، والمسلمون أخوة لأنهم يعبدون إلها واحدا وشريعتهم واحدة ) . وتحدث جوته الألماني عن القرآن فقال : ( إن هذا الكتاب سيحافظ على تأثيره إلى الأبد ، لأن تعاليمه عملية مطابقة للحياة الفكرية ، لقوم معتزين بتقاليدهم ) . ولو قدّر للبشرية أن لا تمنى بإقصاء القرآن من محل الصدارة في توجيه المجتمعات ، لما عدنا نشم رائحة البارود تتصاعد من كل مكان في العالم ، وغبار الذرة يملأ المحيطات والأجواء والقفار ، ويهدد بالدمار الماحق ، ولما أبصرنا مصارع الشعوب في كل حدب وصوب ، ولما سمعنا طبول الحرب - حرب الصواريخ ذات الرؤوس المتعددة الاتجاهات - تقرع أسماع الدنيا وتنذر بفناء الأقوياء والضعفاء على حد سواء . ولو سنحت للبشرية فرصة الاهتداء بالقرآن ، والاعتصام بحبله ، ونبذ المناهج الجاهلية لشهدنا أحلام شعوب العالم وأهداف ثوار أمم الأرض ، ومقاصد المنظمات والمؤسسات الدولية دون ما يجسّد القرآن ويحققه ، في كل مشهد من مشاهد الحياة ، الفردية والجماعية ، حين تستظل بظله وتهتدي بهداه ، وتتبع منهجه وتطبق قواعده وأحكامه . . .