[ الآية : 34 ] .
. . . كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ . . .
[ سورة الأنبياء ؛ الآية :
104 ] .
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ . . .
[ سورة غافر ؛ الآية : 57 ] .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ . . .
[ سورة الحج ؛ الآية : 5 ] .
( إن الابتداء إيجاد من غير احتذاء ، فمن هو قادر على الابتداء كان أولى أن يكون قادرا على الإعادة بطريق الأحقّ ) « 1 » .
3 - استقامة بيان القرآن :
ومن دلائل الإعجاز في القرآن وكونه وحيا إلهيا : ما جاء به من معالم الرشاد والهداية ، كالحقائق الإلهية والنبوءات ، وما وضع من قواعد تشريعية في مجالات الاقتصاد والسياسة والاجتماع والتجريم والعقاب ، وغيرها ، وما أورد من نظم العبادات وفضائل الأخلاق ، وما سرد من أحداث التاريخ ، وما عرض من علوم كونية وفلكية وطبيعية ، وما ضرب من أمثلة ، وساق من حكم ومواعظ ، وما ذكر من احتجاجات عقلية مذهلة ، وما بين من تصوير للدنيا ووصف لمشاهد البرزخ والقيامة ، ونحو ذلك ، وهو ينزل نجوما في مدة ثلاث وعشرين سنة ، في ظروف متفاوتة : ليلا ونهارا ، في مكة والمدينة ، في الحرب والسلم ، في المحنة والرخاء ، في عام الفتح وعام الحزن ، وعلى سعة ما جاء به فليس فيه أدنى اختلاف أو تعارض أو تناقض من أوّله إلى نهايته .
ولو لم يكن القرآن روحا من أمر اللّه لاقتضى حدوث الاختلاف
هامش
( 1 ) العلوي اليمني : الطراز ج 1 / 155 .