التحريف أبو الأسود الدؤلي صاحب أمير المؤمنين ) « 1 » .
وقال القلقشندي : وقد روي أن أول من نقط القرآن ووضع العربية أبو الأسود الدؤلي من تلقين أمير المؤمنين علي كرّم اللّه وجهه « 2 » وهذه النقط المدورة هي بداية شكل القرآن .
وقيل إن تلميذ أبي الأسود الدؤلي وهو يحيى بن يعمر هو أول من نقط المصحف « 3 » ، وقيل إنه نصر بن عاصم .
وعلى أية حال فقد استمر الخط القرآني تشكله هذه الدوائر التي دوّنت بلون يغاير لون الخط خشية أن تختلط بالحروف القرآنية وتعجم بعض حروفه نقط ، حتى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 175 ه ) حيث أكمل شكل الخط العربي واستبدل النقط المدورة بعلامات هي الفتحة والكسرة والضمة والسكون ثم أعقبه سهل بن محمد المعروف بأبي حاتم السجستاني ( ت 248 ه ) فألّف كتابا في نقط القرآن وشكله .
وفي نهاية القرن الثالث الهجري بلغ رسم الخط ذروته في الإتقان والجودة والحسن ، واتسع على أثره نشاط استنساخ القرآن الكريم .
وانتشر وشاع هذا الشكل الجديد من الخط والنقط والشكل ، حتى عمّ وألفناه في المصاحف التي بأيدينا .
المبحث الثالث الآراء في شكل المصحف وإعجامه
نستطيع بما لدينا من روايات ونصوص ، أن نصنف المواقف التي
هامش
( 1 ) الصدر ؛ تأسيس الشيعة ، ص 318 ، انظر كذلك : المحكم في نقط المصحف للداني ، والبرهان للزركشي ج 1 / 250 ، وانظر الإتقان للسيوطي ج 2 / 171 .
( 2 ) صبح الأعشى ، ج 3 / 151 .
( 3 ) ابن أبي داود ، كتاب المصاحف ، ص 141 .