تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

المبحث الثالث أسماء السور وتقسيمها

1 - أسماء السور :

ذكرنا أن السورة وحدة قرآنية تضم ثلاثة آيات فأكثر . والغالب أن لكل سورة اسما ، وللبعض منها اسمان أو أكثر . فسورة الفاتحة تسمى ( فاتحة الكتاب ) و ( أم الكتاب ) و ( السبع المثاني ) وقيل إن لها نيفا وعشرين اسما لشرفها . وسورة ( محمد ) قد سمى سورة ( القتال ) ، وسورة ( غافر ) قد تسمى سورة ( المؤمن ) ، وسورة ( براءة ) قد تسمى سورة ( التوبة ) و ( الفاضحة ) و ( الحافرة ) و ( العذاب ) . وتسمية السور قد يكون باعتبار أولها فسورة التوبة تسمى ( براءة ) لافتتاحها بهذه الكلمة . وقد تسمى بما اختصت به السورة كسورة ( النساء ) لما تردد فيها من ذكر للنساء وأحكامهن ، في حين يسمى البعض الآخر بما تحكيه من قصص أو تفصل من أحكام وهكذا . وكما تسمى سورة واحدة بأسماء عديدة ، تسمى سور باسم واحد ، كالمسماة بسور ( الر ) و ( ألم ) على القول بأن فواتح السور أسماء لها . ونحن لا نملك ما نستطيع معه الجزم على أن أسماء السور توقيفية ، مع ما لدينا من كثرة أسماء للسورة الواحدة ، ومن تعاليل لهذه التسميات فسورة تسمى سورة ( غافر ) لأن فيها
غافِرِ الذَّنْبِ . . .
وهي تسمى مؤمن لأن فيها
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ . . .
[ الآية : 3 ، 28 ] . يضاف إلى ما ذكرنا أن في المسلمين من عارض وضع الأسماء على سور المصحف العثماني ، وإن لدينا بعض المصاحف خالية من هذه الأسماء مما يرجح القول إنها أسماء اجتهادية وليست توقيفية .
موجز علوم القرآن — صفحة 183 | داود العطار