تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موجز علوم القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

3 - عدد سور القرآن وآياته وحروفه :

يحسن أن نذكر أن عدد سور القرآن ( 114 ) سورة وعدد آياتها على طريقة الكوفيين عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السلمي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام آي القرآن على طريقتهم ( 6236 ) آية « 1 » وأن حروفه بلغت ( 321250 ) حرفا . واتفاق المسلمين على أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة كما ذكرنا أولها الفاتحة وآخرها الناس ، كما هي في المصحف العثماني ، ومن جعل سورتي الأنفال والتوبة سورة واحدة « 2 » عدّها مائة وثلاث عشرة . وأما ما يقال إن مصحف عبد اللّه بن مسعود فيه مائة واثنتا عشرة سورة فسبب ذلك أنه لم يدون المعوذتين لشبهة ( الرقية ) « 3 » ثم رجع عن ذلك . وأما اختلاف العلماء في عدّ الآي والكلم والحروف فمردّه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يقف على رؤوس الآي ، وقد لا يقف فيتوهم السامع بفواصل الآي . وأما من حيث الاختلاف في الكلم ، فإن الكلمة لها حقيقة ومجاز ورسم ، واعتبار كل منها جائز فكل من العلماء عند عدّ الكلم اعتبر أحد الوجوه الجائزة ، كما في ( عمّ ) و ( ممّ ) و ( فيم ) ونحوها .
هامش
( 1 ) وحكى ذلك أبو عمرو الداني في كتابه البيان ، أنظر ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج 1 / 7 ، الزركشي : البرهان ، ج 1 / 249 ، السيوطي : الإتقان ، ج 1 / 64 - 70 . ( 2 ) تدعى سورتا الأنفال والتوبة القرينتين لأنهما لم يفصل بينهما ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) فلربما عدها العادون سورة واحدة . ( 3 ) الرقية ؛ أن يستعان بقوى تفوق القوى الطبيعية لأمر من الأمور . وإنما اعتبر ابن مسعود المعوذتين رقية حيث قيل إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يقرأهما ، وكذا الزهراء فاطمة عليها السّلام على الحسن والحسين عليهما السّلام حفظا لهما من الشرور .