2 - التيسير :
إن من يستظهر سورة كاملة من القرآن يكون - عادة - أنشط في استظهار سورة أخرى ، وأبعث على إدامة واستمرار الاستظهار من أن يستظهر القرآن كله ، بابا واحدا ، أو متصلا دون تفصيل . إذ السور تبعث التدرج في الاستظهار وتيسره على الحفّاظ .
3 - التشويق :
إن من يقرأ أو يحفظ سورة مستقلة يعتز بها ويعظم شأنه ، إذ يكون قد أحرز قطعة كاملة من القرآن الكريم ، فيجدّ إلى تلاوة أو استظهار غيرها بشوق ورغبة . فعن أنس قال : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ فينا .
4 - التبويب :
إن اختلاف مواضيع وأهداف السور الكريمة ، وتباين النواحي البلاغية والبيانية التي تعرضت إليها ، وتفاوت الأساليب النظمية ، والتصويرات الحسية التي شاعت بين آياتها ، لزم أن تحتفظ كل سورة من سور القرآن الكريم بمضامينها ومعالمها الخاصّة ، واستقلالها عن سائر السور .
فالقارئ للقرآن الكريم يجد في كل سورة عبيرا ، وفي كل آية نفحة تشيع فيه إحساسا خاصا ، فسورة ( يوسف ) تترجم عن قصته ، وهي وإن زادت على مائة آية إلّا أنها لم تذكر جنة ولا نارا . وسورة ( المجادلة ) ضمّت كل آية فيها اسمه تعالى ، وسورة المنافقين تترجم عن سيكولوجية النفاق ، وتفضح مكايد المنافقين وتكشف أساليب خداعهم ومكرهم وهكذا .