عمره عليه السّلام ، فإنه عارضه به يومئذ مرتين « 1 » .
المطلب الثالث المصاحف العثمانية ومصيرها
1 - عدد المصاحف العثمانية :
بعد قيام عثمان ( رض ) بحمل الناس وتوحيدهم على قراءة واحدة للقرآن الكريم ، استنسخ عدة نسخ منه ، فرّقها على الأمصار ليتم التعويل عليها دون غيرها .
وقد اختلف في عدد المصاحف التي عمّمها عثمان ( رض ) ، والمشهور أنها خمسة كما ذكر ذلك السيوطي في الإتقان . غير أن أبا عمرو الداني ذكر في ( المقنع في رسم القرآن ) : أكثر العلماء على أن عثمان كتب المصاحف وجعلها على أربع نسخ ، وبعث إلى كل ناحية واحدة : الكوفة ، والبصرة ، والشام ، وترك واحدة عنده ) « 2 » .
وقال اليعقوبي : إن عدد المصاحف المستنسخة تسعة ، قال وبعث بها إلى الأمصار ، وعدّد الكوفة ، والبصرة ، والمدينة ، ومكة ، ومصر ، والشام ، والبحرين ، واليمن ، والجزيرة « 3 » .
وذكر ابن الجزري أنها ثمانية قال : ( فكتب منها عدة مصاحف :
فوجه بمصحف إلى البصرة ، ومصحف إلى الكوفة ، ومصحف إلى الشام ، وترك مصحفا بالمدينة وأمسك لنفسه مصحفا ، الذي يقال له الأم ، ووجه بمصحف إلى مكة ، وبمصحف إلى اليمن ، وبمصحف إلى البحرين ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن كثير : فضائل القرآن ، ص 10 - 14 .
( 2 ) الزركشي : البرهان ج 1 / 240 .
( 3 ) اليعقوبي : تاريخ اليعقوبي ، ج 2 / 160 .
( 4 ) ابن الجزري ؛ النشر في القراءات العشر ، ج 1 / 7 .