تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[ سورة القيامة ؛ الآية : 18 ] ويكون الأقرأ : الأفصح قراءة . كما قد يكون بمعنى إلقاء النظر على الرسالة ومطالعتها صمتا .
ب - الجمع :
( ويسمى قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها ) . وقال ابن الأثير :
إن الأصل في لفظة القرآن هو ( الجمع ، وكل شيء جمعته فقد قرأته ، وسمي قرآنا لأنه جمع القصص ، والأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، والآيات والسور ، بعضها إلى البعض ) . وقال الراغب : ( والقراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل . وليس يقال ذلك لكل جمع ، لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم ) .
ج - اسم لكتاب اللّه تعالى :
فقد روي عن الشافعي أنه قال : ( القرآن اسم وليس بمهموز لكتاب اللّه مثل التوراة والإنجيل ) . وقال أبو بكر بن مجاهد المقرئ :
كان أبو عمرو بن العلاء لا يهمز القرآن . وقال الراغب : والقرآن في الأصل مصدر ، نحو كفران ورجحان .
ولعل ما ذهب إليه ابن الأثير وغيره من اللغويين ، من أن الأصل في القرآن : الجمع ، هو أقرب المعاني انسجاما ومناسبة مع واقع القرآن الكريم ، فيما ضم من الأحكام العامة وجمع « 1 » من القواعد الكلية ، والأسس الرئيسة للشريعة الإسلامية الغراء .
وإنما جعل اللّه تعالى القرآن قانونا أساسيا وكليا ، باعتباره دستور الدين الكامل ، والنعمة التامّة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) قال بعض الحكماء تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللّه لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم ، كما أشار تعالى إليه بقوله :. . . وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍوقوله :تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ. الراغب : المفردات ، ص 402 .