الذي ذكره الشيخ شلتوت في تعريفه السابق .
4 - المكتوب في المصاحف :
قيد خرج به ما أوحى اللّه تعالى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الأحكام ، وأداها بأسلوبه الخاص ، قولا ، مثل ( صلاة الفجر ركعتان ) و ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، و ( خذوا عني مناسككم ) « 1 » .
5 - المنقول بالتواتر :
أي : أن القرآن نقله قوم لا يتوهم اجتماعهم وتواطؤهم على الكذب لكثرتهم ، وتباين أماكنهم ، عن قوم مثلهم ، وهكذا ، إلى أن يصل النقل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وبهذا القيد خرج المنقول بالشهرة ، والقراءات الشاذة ، مثل ما روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ قوله تعالى في كفارة اليمين
. . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . .
[ سورة المائدة ؛ الآية : 89 ] .
بزيادة ( متتابعات ) . فهذه القراءة محمولة على أنها تفسير للأيام الثلاثة بكونها متتابعات « 2 » .
المبحث الثاني علوم القرآن بالمعنى الإفرادي
ونقصد بها الأبحاث العلمية في القرآن الكريم . فلقد أقبل العلماء على دراسة كتاب اللّه المجيد بشوق وشغف وتقديس ، وكتبوا عنه أبحاثا علمية قيمة ، غزيرة المادة ، عميمة الفائدة ، عميقة الغور ، أسموها ( علوم القرآن ) وإنما كانت هذه العلوم كثيرة العدد « 3 » لأن
هامش
( 1 ) أنظر : محمود أبو رية : قصة الحديث النبوي ، ص 5 - 6 .
( 2 ) الغزالي : المستصفى ، ج 1 / 56 .
( 3 ) ومنهم من قال إنها خمسون علما ، وأربعمائة علم ، وسبعة آلاف علم ، وسبعون ألف -