تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
معناه لست منقذ من في النار . وقوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
معناه لست مسمع الأصمّ ، ولا هادي الأعمى ، ومثله في القرآن كثير . . وأما التجوز بها في الايجاب فهو في القرآن كثير . فمن ذلك قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
معناه الوعد بكفاية العباد . وقوله :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ
وقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
. . ومنها قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
وقول الآخر :
ألست أرى النجم الذي هو طالع * عليها وهذا للمحبين نافع
وأما التجوز بها في التقرير فهو في القرآن كثير . من ذلك قوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وقوله تعالى :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
وقوله تعالى :
آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ
. . وأما التجوز بها في التوبيخ فهو في القرآن كثير . فمن ذلك قوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
وقوله تعالى :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وقوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
وقوله تعالى :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
. الثالث : التجوز - بفي - وله حقيقة تتحقق في قسمين : أحدهما : احتواء جرم على جرم كقوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
وقوله تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
الثاني : احتواء جرم على معنى كقوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
وقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
وكقوله :
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ