القسم التاسع عشر التجوز بالحروف بعضها عن بعض وهو عشرة أقسام :
الأول : - هل - يتجوز بها عن الأمر والنفي والتقدير وهو في القرآن العظيم كثير . . أما التجوز بها عن الامر ففي مواضع . منها قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
معناه أسلموا . ومنه قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
معناه فانتهوا . . أما التجوز بها في النفي فهو في مواضع .
منها قوله تعالى :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
وقوله تعالى :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
معناه فما ترى لهم من باقية فلا يهلك إلا القوم الفاسقون . وقوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
معناه ما ينظرون الا أن يأتيهم اللّه في ظلل ومثل هذا في القرآن كثير . وأما قوله تعالى :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
فقيل إنه نفي الاستزادة معناه لا مزيد فيّ ، وقيل إنه طلب لها معناه زدني . . وأما التجوز بها في التقرير فهو في القرآن العظيم في آيتين . إحداهما قوله تعالى :
هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
الثانية في قوله تعالى :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ
.
الثاني : - همزة الاستفهام - ويتجوّز بها عن النفي وعن الأمر والايجاب والتقرير والتوبيخ . . أما التجوز بها عن النفي ففي القرآن العظيم منه كثير . من ذلك قوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
معناه لست مكره الناس حتى يكونوا مؤمنين . وقوله