القسم الثامن والستون الاقتضاء
وهو طلب الموعود بالوعد السالف . وهو على ضربين : حسن وخشن . فالحسن مرغوب فيه ، لأنه يحصل المقصود وينجز الموعود . .
وأما المذموم فهو سبب الحرمان وحسم لمادة الاحسان . وقد وقع منه في الكتاب العزيز القسمان . . أما الحسن فمثل قوله تعالى :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
. وقوله تعالى :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
. وقوله تبارك وتعالى :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
استنجزوا وعده الكريم وهو قوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
. . وأما الخشن فورد منه في القرآن كثير أيضا . فمنه قوله تعالى :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
الآية . وقوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
. وقوله تبارك وتعالى :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
. وفي الشعر منه كثير :