تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

القسم السادس والستون في الشكاية

وهي في القرآن على قسمين : ملفوظ بها . وغير ملفوظ بها . . أما الملفوظ بها ففي قوله تعالى :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
. . ومن الشعر قول بعضهم :
إلى اللّه أشكو لا إلى النّاس أنني * أرى الأرض تطوى والأخلّاء تذهب
- وقال آخر :
ولا خير في شكوى إلى غير مشتكى * ولا بدّ من شكوى إذا لم يكن صبر
- وأما غير الملفوظ بها ففي القرآن منه كثير . من ذلك قوله تعالى :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
. وقوله تعالى حكاية عن نوح عليه الصلاة والسلام :
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
إلى قوله :
وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً
. وقوله تعالى :
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
ومثله في القرآن كثير وفي الشعر كثير . . فمن بديعه قول الشاعر :
يا إلهي قد أثقلتني الذنوب * فاعف عني فالعفو منك قريب وتجاوز عن مذنب بخطايا * ه عن الخير قلبه محجوب