القسم السابع والستون الحكاية
وهو ان يحكي كلام المتكلم ، اما بلفظه أو بمعناه والقرآن العظيم مشحون بذلك . وهو على قسمين : ظاهر . ومقدر . . أما الظاهر فكما حكاه اللّه سبحانه وتعالى من قول الملائكة :
قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
. ومنه قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى
وكذلك كل ما حكاه اللّه تعالى من أقوال القرون الخالية والأمم الماضية .
وأما المقدر فكقوله تعالى :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
التقدير يقولون - ما أصابك من حسنة فمن اللّه وما أصابك من سيئة فمن نفسك - دليل ذلك أنه ردّ عليهم بقوله :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
ومثله في القرآن العظيم كثير .