بغناه إلّا إذا كان جوادا منعما ، وإذا جاد وأنعم حمده المنعم عليه ، واستحق عليه الحمد فذكر - الحميد - ليدل على أنه الغني النافع بغناه خلقه .
وأما الآية الثالثة فإنها فصلت - برءوف رحيم - لأنه لما عدد للناس ما أنعم به عليهم من تسخير ما في الأرض لهم واجراء الفلك في البحر لهم وتسييرهم في ذلك الهول العظيم ، وجعله السماء فوقهم وامساكه إياها عن الوقوع حسن أن يفصل ذلك بقوله - رؤوف رحيم .
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 224
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٢٤