القرآن العظيم كثير . فمن ذلك قوله تعالى :
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
معناه ما كان دخولهم يدفع عنهم من قضاء اللّه وقدره شيئا ، ولكن طلب حاجة في نفس يعقوب قضاها ، ويحتمل ولكن حاجة في نفس يعقوب قضى متعلقها ، لأن الحاجة الحقيقية التي هي الافتقاد لا تقضى ، وإنما يقضى متعلقها الذي هو المحتاج اليه ، ومنه :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا
معناه : ولا يجدون في قلوبهم تمني شيء يحتاجون إليه مما أعطيه المهاجرون . . وهذه الأقسام كلها من مجاز التعبير بلفظ المتعلق به ، أو من مجاز التعبير بلفظ المتعلق به عن المتعلق ومصحح المجاز فيه ما بينهما من النسبة .