يسمى هذا النوع الايماء .
- ومنه قول الشاعر :
بعيدة مهوى القرط إما لنهشل * أبوها وإما عبد شمس وهاشم
أشار بقوله - بعيدة مهوى القرط - إلى طول عنقها . . ومنه قول امرئ القيس :
كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر العطر
يعلّ به برد أنيابها * إذا غرّد الطائر المستجر
أشار إلى طيب رائحة فيها وقت السحر ، وهو وقت تغير الأفواه .
وأما الثاني : فأقسامها أربعة . الأول ما قدمناه . والثاني أن يكون اللفظ القليل مشتملا على المعنى الكبير . ومنه قوله تعالى :
فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
جمع ما تميل إليه النفوس من الشهوات وتلذه الأعين من المرئيات . ومنه قوله تعالى :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
. والثالث من أنواع الإشارة عمل أرباب هذه الصناعة المعميات والالغاز وقد تقدم بيانهما . الرابع من أقسامها التورية ، وهي أن تكون الكلمة تحتمل معنيين فيستعمل المتكلم أحد احتماليها ويهمل الآخر ، ومراده ما أهمله لا ما استعمله ، ولهذا مواضع نبينها وأملتها فيه إن شاء اللّه تعالى .
وأما الثالث : فالفرق بينها وبين الكناية أن الإشارة في الحسن والكناية في القبيح ، وسيأتي بيانه .