وثالثة إلى أنّهم يعرفون بسيماهم وانّهم يحشرون زرق العيون ، يقول سبحانه : « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » . « 1 »
ويقول : « وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمينَ يَومَئِذٍ زُرقا » . « 2 »
ورابعة إلى إشفاقهم عندما يواجهون صحيفة الأعمال ، يقول سبحانه : « وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرى الْمُجْرِمينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرةً إِلّا أَحْصاها » . « 3 »
وخامسة إلى شقائهم الذي ربما يصير سبباً إلى نكووس رؤوسهم ، يقول : « وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ » . « 4 »
وعندما يتم حسابهم عند اللَّه يجزون بالسحب في النار على وجوههم ، يقول سبحانه : « يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهم » . « 5 »
وسادسة إلى تمنّيهم الخلاص من العذاب بفداء كلّمن كانوا يحبونه في الدنيا من الأولاد والأزواج ، يقول سبحانه :
« يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَو يَفْتَدي مِنْ عَذابِ يَومَئِذٍ بِبَنيهِ * وصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصيلَتِهِ الَّتي تُؤْيهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِجَميعاً ثُمَّ يُنْجيهِ » . « 6 »
ولكن ذلك لا ينجع ، لأنّ سنّته جرت على ألا تزر وازرة وزر أُخرى ، فيؤخذ المجرم ويعلّق بالأصفاد ، يقول سبحانه :
« وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَومَئِذٍ مُقَرّنِينَ فِي الأَصْفاد » « 7 » ، ولا يقتصر على ذلك فيلبسون سرابيل من قطران مع غشاء الوجوه بالنار ، يقول سبحانه : « سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتغْشى وُجُوهَهُمُ النّار » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الرحمن : 41 .
( 2 ) . طه : 102 .
( 3 ) . الكهف : 49 .
( 4 ) . السجدة : 12 .
( 5 ) . القمر : 48 .
( 6 ) . المعارج : 11 - 14 .
( 7 ) . إبراهيم : 49 .
( 8 ) . إبراهيم : 50 .