تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وثالثة إلى أنّهم يعرفون بسيماهم وانّهم يحشرون زرق العيون ، يقول سبحانه : « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » . « 1 » ويقول : « وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمينَ يَومَئِذٍ زُرقا » . « 2 » ورابعة إلى إشفاقهم عندما يواجهون صحيفة الأعمال ، يقول سبحانه : « وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرى الْمُجْرِمينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرةً إِلّا أَحْصاها » . « 3 » وخامسة إلى شقائهم الذي ربما يصير سبباً إلى نكووس رؤوسهم ، يقول : « وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ » . « 4 » وعندما يتم حسابهم عند اللَّه يجزون بالسحب في النار على وجوههم ، يقول سبحانه : « يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهم » . « 5 » وسادسة إلى تمنّيهم الخلاص من العذاب بفداء كل‌ّمن كانوا يحبونه في الدنيا من الأولاد والأزواج ، يقول سبحانه : « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَو يَفْتَدي مِنْ عَذابِ يَومَئِذٍ بِبَنيهِ * وصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصيلَتِهِ الَّتي تُؤْيهِ * وَمَنْ فِي الأَرْض‌ِجَميعاً ثُمَّ يُنْجيهِ » . « 6 » ولكن ذلك لا ينجع ، لأنّ سنّته جرت على ألا تزر وازرة وزر أُخرى ، فيؤخذ المجرم ويعلّق بالأصفاد ، يقول سبحانه : « وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَومَئِذٍ مُقَرّنِينَ فِي الأَصْفاد » « 7 » ، ولا يقتصر على ذلك فيلبسون سرابيل من قطران مع غشاء الوجوه بالنار ، يقول سبحانه : « سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتغْشى وُجُوهَهُمُ النّار » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الرحمن : 41 . ( 2 ) . طه : 102 . ( 3 ) . الكهف : 49 . ( 4 ) . السجدة : 12 . ( 5 ) . القمر : 48 . ( 6 ) . المعارج : 11 - 14 . ( 7 ) . إبراهيم : 49 . ( 8 ) . إبراهيم : 50 .
مفاهيم القرآن — صفحة 378 | الشيخ جعفر السبحاني