د . المكذبون
إنّالأشقياء هم الذين يكذّبون بآيات اللَّه ورسله ويوم الدين ، وقد عرفوا في سورة الواقعة بأصحاب الشمال ، قال سبحانه : « وَأَمّا إِنْ كانَمِنَ المُكَذِّبينَ الضّالّين * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيم * وَتَصْلِيَةُ جَحِيم » . « 1 » والمراد من المكذبين في هذه الآية هو من يكذب القرآن الكريم بسياق الآيات المتقدمة عليها ، قال سبحانه : « إِنَّهُ لقرآنٌ كَريمٌ * في كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمين * أَفَبِهذا الحَديثٍ أَنْتُمْ مُدْهِنُون » . « 2 »
وقد ذكر سبحانه جزاء الذين يكذبون بيوم الدين ، وقال : « وَيْلٌ يَومَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِين * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَومِ الدِّين » . « 3 »
وقال : « فَوَيْلٌ لِلْمُكَذِّبينَ الَّذِينَ هُمْ في خَوضٍ يَلْعَبُون » « 4 » . ومتعلّق التكذيب بحكم سياق الآيات هو يوم الدين .
ولأجل بشاعة جريمتهم لا يؤذن لهم بالنطق بل يرسلون إلى الجحيم الذي كانوا يكذبون به ، وإلى النار التي ترمي بشرر كالقصر ، وليس لهم غذاء إلّا الأكل من شجرة الزقوم ، وهذه الأُمور نقرأها في الآيات التالية :
« هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » . « 5 »
« انْطَلِقُوا إِلَى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الواقعة : 92 - 94 .
( 2 ) . الواقعة : 77 - 81 .
( 3 ) . المطففون : 10 - 11 .
( 4 ) . الطور : 11 .
( 5 ) . المرسلات : 35 - 36 .
( 6 ) . المرسلات : 29 .