وقال سبحانه : « ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَونَ وَمَلائهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوماً مجْرِمين » « 1 » .
فالمجرم ليس هو الضال بل يكون مضلًا أيضاً ، وثمة طائفة من الظالمين ينسبون ضلالهم إلى المجرمين يقول سبحانه : « وَما أَضَلّنا إِلّا الْمُجْرِمُون » . « 2 »
المنافقون
البحث عن النفاق والمنافقين بحث مسهب لا سيما فيما يرجع إلى أحوالهم في هذه النشأة وتعاملهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ، وهذا ما خصصنا له جزءاً خاصاً من هذه الموسوعة وإنّما نقتصر في البحث على بعض الأُمور :
1 . صلتهم باللَّه ورسوله .
2 . صلتهم بالمؤمنين .
3 . صلتهم بالكافرين والمشركين .
1 . صلتهم باللَّه ورسوله
المنافق من يبطن الكفر ويظهر الإسلام ، ولذلك تنقطع صلته باللَّه والرسول لتظاهره بالإيمان ولنسيانه اللَّه سبحانه ، فيجزى بنسيانه ، يقول سبحانه : « وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا باللَّهِ وَبِاليَوْمِ الآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنين » . « 3 »
« إِنَّ الْمُنافِقينَ يُخادِعُونَ اللَّه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . يونس : 75 ، ولاحظ الدخان : 22 .
( 2 ) . الشعراء : 99 .
( 3 ) . البقرة : 8 .
( 4 ) . النساء : 142 .