« انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍ ذي ثَلاثِ شُعَب * لا ظَلِيل وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَب » . « 1 »
« إِنَّها تَرْمِي بِشَررٍ كَالقَصْرِ * كَأَنَّهُ جَمالَتٌ صُفر » . « 2 »
« ثمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُوم * فَمالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيم » . « 3 »
ه . المجرمون والفجار
إنّ المجرمين من أصناف الأشقياء ، وليس مصيرهم بأقل قسوة من مصير الظالمين والمكذبين ويعرف أحوالهم ممّا يطرأ على وجوههم ، لأنّ المجرم حينما يواجه جزاءه ، فالندم على عمله ، يظهر على ملامح وجهه ، ولذلك نجد انّه سبحانه عندما يذكر المجرمين يركز على بيان الحالات الطارئة على وجوههم ، وهذا من لطائف كلامه .
فالقرآن تارة يشير إلى يأسهم يوم القيامة أو تحيّرهم ، يقول سبحانه : « وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُون » « 4 » ، أي ييأسون من رحمة اللَّه ونعمه التي يفيضها على المؤمنين ، أو يتحيّرون وتنقطع حججهم بظهور جلائل الآيات الباهرة التي يقع عندها علم الضرورة .
وأُخرى إلى وجوههم وانّه يعلوها غبار الغم والحزن ثمّ يعلوها سواد من كثرة الغم ، ويقول : « وَوُجُوهٌ يَومَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌ * أُولئِكُ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المرسلات : 30 - 31 .
( 2 ) . المرسلات : 32 - 33 .
( 3 ) . الواقعة : 51 - 54 .
( 4 ) . الروم : 12 .
( 5 ) . عبس : 40 - 42 .