12 . المرتكبون للقبائح ( الفرقان / 68 - 69 ) .
13 . المعرضون عن القرآن ( طه / 100 - 101 ) .
14 . المطففون في الميزان ( المؤمنون / 103 - 104 ) .
15 . الآكلون للربا ( البقرة / 275 ) .
16 . قاتلو المؤمنين ( النساء / 93 ، الفرقان / 68 ) .
هذه هي العناوين التي حكم الذكر الحكيم بخلود أصحابها في النار ، ولكن عند إمعان الدقة والنظر في الآيات والقرائن المحفوفة بها ، نقف على أنّ المخلّدين في النار هم الذين ينطبق عليهم أحد العناوين الأربعة الأُولى ، أعني : الكافرين والمشركين والمنافقين والمرتدين ، وأمّا أصحاب سائر العناوين فلا يخرجون عن هذا الإطار .
وقبل دراسة الآيات الواردة حول هذه الطوائف الست عشرة نلفت نظر القارئ الكريم إلى أمرين مهمين :
الأمر الأوّل : انّالأُسلوب الصحيح في تفسير الآيات لا سيما فيما يرجع إلى هذه الطوائف هو تفسير الآيات على وفق ما يتبادر منها في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فانّ لغة العرب قد تطورت طيلة 14 قرناً فربما يكون المتبادر منه في زماننا هذا غير ما يتبادر في عصر الرسول ، وإن كان بينهما قدر مشترك ، فلا محيص للمفسر عن تفسير الآيات حسب استعمال مفرداتها وجملها في عصر الرسول ، وهذا أمر له بالغ الأهمية في تفسير القرآن وإن كان تحصيل اليقين بذلك أمراً عسيراً ، فانّ الوقوف على جذور المعاني والمصطلحات القرآنية التي كانت هي الرائجة في عصر الرسول بحاجة إلى عناية ودقة كافية ، ولعلّ كتاب المقاييس لابن فارس يعين المفسر في هذا الطريق ، لأنّه بصدد بيان أُصول المعاني وجذورها ، لا المعاني المتطورة .
الأمر الثاني : دراسة القرائن الحافة بالآيات فانّ بعضها وإن كانت في بادئ
مفاهيم القرآن — صفحة 311
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١١