تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيسأل عمّا قصر فيه من معنى اسمها ، فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء فيحيا حياة لا موت فيها أبداً ، وسعد سعادة لا شقاوة معها أبداً ، وسكن في جوار اللَّه مع أنبيائه وحججه والصدّيقين والشهداء والصالحين من عباده ، وان حبس على عقبة فطولب بحقّ قصر فيه فلم ينجه عمل صالح قدّمه ولا أدركته من اللَّه عزّوجلّ رحمة زلت به قدمه عن العقبة فهوى في جهنم - نعوذ باللَّه منها - وهذه العقبات كلّها على الصراط ، اسم عقبة منها الولاية ، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده صلى الله عليه وآله وسلم فمن أتى بها نجا وجاز ، ومن لم يأت بها بقي فهوى ، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسؤولُون » وأهمّ عقبة منها المرصاد وهو قول اللَّه عزّوجلّ : « إِنَّ رَبّكَ لَبِالْمِرصاد » ويقول عزّ وجلّ : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم . واسم عقبة منها الرحم ، واسم عقبة منها الأمانة ، واسم عقبة منها الصلاة ، وباسم كلّ فرض أو أمر أو نهي عقبة يحبس عندها العبد فيسأل . « 1 » وقد اكتفى الصدوق بظواهر الروايات ، فزعم انّ هناك عقبة واقعية لكلّ اسم من أسماء الفرائض وغيرها وانّ أهمّ العقبات عقبة المرصاد ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « وإن أمهل اللَّه الظالم فلن يفوت أخذه وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه » . « 2 » ويدل على ما ذكره الصدوق لفيف من الروايات : 1 . ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : « إِنَّ ربّكَ لَبِالْمِرصاد » قال : « قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 7 / 128 ، من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 11 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 71 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 8 / 66 ، الباب 22 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 6 .