3 . « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالَهُمْ كَسَرابٍ بِقيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَمآنُ ماءً حَتّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّه عِنْدَهُ فَوفّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الحِسَاب » . « 1 » غير انّ بعض الآيات يستظهر منها الإطلاق والشمولية للدنيا والآخرة ، يقول سبحانه :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إِلّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّه فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَاب » . « 2 » والدليل على إطلاقه وشموليته الآية التالية بعدها ، يقول :
« أُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَة وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِين » . « 3 »
وجه دلالته : انّه سبحانه يحكم في هذه الدنيا بحبط أعمالهم في النشأتين ، ولا يحكم بالحبط إلّا بعد الحساب .
وممّا يؤيد الشمول قوله سبحانه : « يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُل أُحِلَّ لَكُمُ الطَيِّباتُ وَمَاعَلَّمْتُم مِنَ الجَوارحِ مُكلِّبِينَ تعلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَاب » . « 4 » وظاهر الآية انّه سبحانه تبارك وتعالى يوصي في الصيد بالتقوى والإعراض عن اللهو والهوى وأن يكون الصيد لأجل سدّ العيلة ، وما ذلك إلّا لأنّه سبحانه بالمرصاد لهم وهو سريع الحساب .
فتحصل ممّا ذكرنا انّ الآيات على طائفتين :
هامش
( 1 ) . النور : 39 .
( 2 ) . آل عمران : 19 .
( 3 ) . آل عمران : 22 .
( 4 ) . المائدة : 4 .